الهاشمي بن علي

36

حوار مع صديقي الشيعي

ما روى . تلقيت كلامه هذا كضربة كهربائية سرت في بدني ، لأني كنت ما زلت لم أهضم بعد صدمتي في الصحابة عموما ، رغم اقتناعي بما قاله صديقي عنهم . قلت وأنا متترّس نفسيّا بما بقي لي من شجاعة - أعلم في داخلي علم اليقين أنّها ستتهاوى أمام معول منطق صديقي الشيعي - : إنّ أبا هريرة أعظم راوية عندنا ، حتّى سمّي براوية الإسلام ، فكيف ترميه بهذا الإفك ولما ذا هذا التسرّع في الأحكام ؟ ! أجاب صديقي بهدوء : خذ بعضا من حديثه حتّى ترى العجب ، ثمّ قبل ذلك هل تعلم متى أسلم أبو هريرة ؟ ! سكت ولم أحر جوابا ! ! سكت ولم أحر جوابا ! ! أسلم أبو هريرة سنة سبع للهجرة بعد غزوة خيبر ، وكان من أشهر أصحاب الصفّة « 1 » بل وعرّيفهم . وقد أحصي جميع ما رواه فوجد خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعين مسندا ( 5374 ) ! ، وكان جميع ما رواه الخلفاء الراشدون الأربعة من الحديث لا يمثّل سوى سبع وعشرين بالمائة ( 27 % ) لمجموع ما رواه أبو هريرة الذي قلّت صحبته بالنسبة إليهم ، وهذا أوّل الوهن . ويا ليت الأمر وقف عند هذا الحدّ ، حتى صرّح بنفسه أنّه لو قال كلّ ما عنده لقطع بلعومه « 2 » !

--> ( 1 ) أصحاب الصفّة كانوا من فقراء المسلمين الذين ما كان لهم عشائر ولا منازل وكان المسجد صفتهم ومثواهم . ( 2 ) صحيح البخاري : باب حفظ العلم من كتاب العلم ج 1 ص 41 .